السيد عميد الدين الأعرج

71

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

واختياره السبب ، وإن كان فيه ربح وقلنا : إنّه لا يملك بالظهور صحّ ولا عتق ، وإن قلنا : يملك فالأقرب الصحّة وينعتق نصيبه ويسري إلى نصيب المالك ويغرم له حصّته لاختياره الشراء ، ويحتمل الاستسعاء في باقي القيمة للمعتق وإن كان العامل موسرا ، والبطلان ، لأنّه مخالف للتجارة » . أقول : هذه المسألة مبنيّة على أنّ العامل هل يملك حصّته من الربح بالشرط أو الأجرة ؟ وعلى تقدير انّه يملك حصّته من الربح بالشرط هل يملك بالظهور أو الإنضاض ؟ وفيها خلاف بين الأصحاب يأتي ذكره ، وحينئذ نقول : إذا اشترى العامل من ينعتق عليه كأبيه وابنه فإمّا أن لا يكون فيه ربح حال الشراء أو يكون ، فإن لم يكن فيه ربح صحّ الشراء ، لأنّه في الحقيقة كالوكيل عن المالك ، ولا ريب في جواز شراء الإنسان من ينعتق عليه لغيره ، وحينئذ فإمّا أن يظهر فيه ربح أو لا ، فإن لم يظهر فيه ربح حتى بيع فلا بحث ، وإن ظهر فيه ربح فإن قلنا : إنّ العامل لا يملك حصّته من الربح بمجرّد ظهوره فالمضاربة بحالها ، وإن قلنا : انّه يملك عتق منه حصّة العامل ، لأنّه قد ملك منه تلك الحصّة ، وتملك الحصّة ممّن ينعتق عليه يوجب العتق ، وهل يسري إلى باقيه ؟ فيه إشكال . ينشأ ممّا ذكره المصنّف : وهو انّ السراية إنّما تكون لو ملكه باختياره والحصّة لم يملكها باختياره ، لأنّها تجدّدت بسبب ارتفاع السوق ، وارتفاع السوق لا يدخل تحت الاختيار .